|
علاقة اليمن ببنك وصندوق النقد الدوليين
السبت, 05-أبريل-2008
 احمد محمد الشرعبي - تعود البدايات الأولى لعلاقة اليمن بكلٍ من صندوق النقد والبنك الدوليين إلى ستينيات القرن الماضي وتحديداً في 17 ديسمبر 1969م، عندما أصدرت صنعاء القانون الخاص بانضمام الجمهورية العربية اليمنية حينها لعضوية صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للانشاء والتعمير، ويُعد إندحار فلول الملكيين بعد فك حصارهم لصنعاء في 8 فبراير 1968م والذي استمر سبعين يوماً، العامل الأكبر في بدء تشكل علاقة اليمن بالبنك والصندوق الدوليين وتدعيم النظام الجمهوري فيما بعد.. العلاقة مع البنك والصندوق قبل الوحدة مع بداية السبعينيات كانت اليمن تشهد تأسيساً جاداً للنظام الجمهوري، والتأسيس أيضاً لأركان اقتصاد يتعامل مع معطيات الحضارة، فصار اليمن في 22 مايو 1970م عضواً في صندوق النقد الدولي وتم تأسيس البنك المركزي اليمني في صنعاء 27 يوليو 1971م كؤسسة مالية لدولة تحتضن التمويلات الدولية، وقد بدأ الارتباط الطويل مع تمويل البنك الدولي للحكومة اليمنية لأول مرة عام 1971م لأجل أحد مشروعات الطرق، حيث كانت البلاد لا تزال بكراً على التخطيط الاقتصادي والتنموي ولذلك تم إنشاء أول إدارة حكومية تناط بها عملية التخطيط والتنمية في اليمن هو الجهاز المركزي للتخطيط في العام 1972م، يهدف إلى تكييف الخطط وفق معطيات الشحة الداخلية وقروض البنك وصندوق النقد الممولة للحكومة في الجمهورية العربية اليمنية (سابقاً). أما في جمهورية اليمن الديمقراطية (سابقاً) فقد أخذ نظامها الحاكم آنذاك بالإيديولوجية الإشتراكية وبالتالي الوقوف في المعسكر الإشتراكي الذي يعني بطبيعة الحال أنه لا يتقبل أي تعامل مع الصندوق والبنك الدوليين ذوى الصبغة الرأسمالية. العلاقة بعد الوحدة عقب قيام الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990م، شهدت العلاقة بين اليمن والبنك وصندوق النقد الدوليين تعاوناً مثمراً، خصوصاً بعدما صار اقتصاد اليمن في وضع حرج في العام 1995م ، بعد انصراف العام 94م محملاً بآثار حرب الانفصال وقبلها إقحام اليمن في رهان خاسر بمقاطعة دول الخليج لها وتحملها أعباء عودة مايقارب من مليون مغترب يمني من دول الخليج كنتيجة لموقف اليمن من حرب الخليج الثانية.. (1) وبقصد معالجة الاختلالات الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد اليمني والدفع به نحو اقتصاد السوق وتصحيح إدارية الدولة لمواردها وقطاعاتها الوظيفية ومكافحة ماسمي بالفساد وقتها(2) إقترضت الحكومة من البنك الدولي مامقداره 80 مليون دولار لتطبيق برنامج الإصلاح الإقتصادي والمالي والإداري وإيضاً تم إجراء مساندة لمشروع للأشغال العامة سانده البنك بقرض قيمته 25 مليون دولار. وقد التزمت اليمن للصندوق والبنك بالبرنامج في يناير 1996م على اساس إظهار نية الحكومة وجديتها في التعاون معهما بغية الحصول على دعمهما في المرحلة الثانية عبر الدخول في برنامج الاستعداد الائتماني وبرنامج الإصلاح الاقتصادي المعزز، وكذا كسب ثقة الدول المانحة والمقرضة لليمن. أما المرحلة الثانية التي بدأ بتنفيذها في يناير 1996 بعد موافقة الحكومة اليمنية (على خطاب النوايا) مع صندوق النقد الدولي، فقد أدخلت اليمن رسمياً في برنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من قبل صندوق النقد والبنك الدوليين(3) ، وبالتالي أراد البنك الدولي أن يكافئ اليمن في اختتام اعمال المؤتمر الدولي للمانحين في بروكسل (بلجيكا)، وصدور بيان من البنك الدولي يعلن فيه دعم اليمن بمليار وثمانمائة مليون دولار لتعزيز النمو الاقتصادي وذلك في 20 يونيو 1997م(4) وحصلت اليمن على دعم الصندوق والبنك لبرنامج الإصلاح الاقتصادي خلال النصف الثاني من التسعينيات عبر الالتزام اليمني بالخطوات المتفق عليها بين الطرفين، ولعل زيارة نائب رئيس البنك الدولي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخامس عشر من نوفمبر 2000 لبحث اوجه التعاون المستقبلي مع اليمن عبر تقديم تمويل مشاريع تبلغ كلفتها حوالي 200 مليون دولار تؤكد استمرار دعم البنك الدولي لبرنامج الإصلاح الاقتصادي.. في مارس 2001م قام صندوق النقد الدولي يإقراض اليمن 34 مليون دولار في اطار برنامج يهدف إلى دعم جهود الحكومة لمكافحة الفقر، وذلك ضمن اتفاقية وقعها مع اليمن في اكتوبر 1997م تعهد الصندوق بتقديم 479 مليون دولار. المشاريع الممولة من قبل البنك الدولي منذ عام 73- 1996م ووفقاً للاحصائية الصادرة عن البنك مؤخراً فقد توزعت المشاريع بواقع 31 مشروعاً في القطاع الزراعي والتطوير السمكي بتكلفة تزيد عن (281) مليون دولار و 16 مشروعاً في قطاع التعليم والتدريب المهني بتكلفة تزيد عن (194) مليون دولار و 4 مشاريع لتطوير القطاع الصناعي بتكلفة تقدر بـ(25) مليون دولار و(6) مشاريع لتطوير القطاع الصحي بتكلفة تزيد عن 93 مليون دولار، بالإضافة إلى (10) مشاريع في قطاع الطاقة وتطوير التقنية النفطية بتكلفة تزيد عن (98) مليون دولار و(18) مشروعاً في قطاع النقل والطرقات بتكلفة تقدر بـ198 مليون دولار و 11 مشروعاً في قطاع المياه والمجاري بتكلفة تزيد عن 88 مليون دولار وكذا 7 مشاريع حضرية ومتفرقة في عدة مجالات. القيمة بالمليون دولار
القطاع إجمالي القروض (بالمليون دولار) السنوات المالية إجمالي النسبة الزراعة والأسماك 281.05 73- 1992م 24.8% 281.05 24.8% مشاريع التعليم والتدريب المهني 194.74 74- 1996م 17.2% المشاريع الصحية 93.33 83-1993م 8.2% مشاريع الطاقة والنفط 98.63 78-1990م 8.7% المالية والصناعات العامة 23.68 81-1989م 2.1% النقل والطرقات 198.84 71-1996م 17.6% مشاريع المجاري والمياه 88.03 74-1997م 7.8% الصناعة 2.06 74 0.2% مشاريع حضرية وإغاثية 44.29 82-1990م 3.9% مشاريع أخرى 107.18 85-1996م 9.5% المصدر: نشرة الاقتصادية(5)
اتفاقيات اليمن مع الصندوق والبنك الدولي - 29/ 11/ 2000م، وقعت اليمن والبنك الدولي بالعاصمة الأميركية واشنطن على إتفاقية قرض بقيمة ستة وخمسين مليون دولار لمشروع توسيع التعليم الأساسي في الجمهورية اليمنية. - 22/ 12/ 2000م، وقعت اليمن بمقر البنك الدولي بالعاصمة الأميركية واشنطن على مشروع قرض بقيمة 20 مليون دولار لتطوير موارد المياه في المناطق الريفية وتحسين الصرف الصحي. - 16/ 1/ 2001م، وقعت اليمن ممثلة بوزارة الزراعة والصندوق الدولي للتنمية (الايفاد) لدعم الأنشطة الزراعية بمحافظة ذمار بتكلفة حسب الدراسات الأولية 25 مليون دولار. - 2/ 4/ 2001، توقيع محضر تفاهم بين وزارة الكهرباء والمياه والبنك الدولي في واشنطن لدعم مشروع محطة كهرباء صافر الغازية بحضور الشركة التي سيتم تنفيذ المشروع عن طريقها.. وسيصل لاحقاً خلال الشهرين القادمين وفداً من هيئة التمويل الدولية لتقييم مشروع المحطة 0 - 11/ 5/ 2001م، وقع بمقر البنك الدولي بواشنطن على إتفاقيتي عرض خاص الأولى لتمويل تنمية الطرق الريفية بمبلغ وقدره 52 مليون دولار, والثانية لمشروع حماية مدينة تعز من كوارث السيول بمبلغ وقدره 50 مليون دولار. - 3/ 8/ 2001م، وقع في واشنطن بين اليمن والبنك الدولي على قرض بمبلغ 45 مليون دولار لتطوير مشاريع الطرقات والتنمية الريفية في اليمن. - 26/ 11/ 2001م، تم في البنك الدولي بحضور رئيس الجمهورية ورئيس البنك الدولي التوقيع على إتفاقية تمويل لليمن بمبلغ 50 مليون دولار للحماية من كوارث السيول في محافظة تعز ودعم السلطة المحلية عبر المجالس المحلية وقعها عن اليمن الأستاذ عبدالوهاب الحجري سفير اليمن بواشنطن. - 12/ 2/ 2002م، وقعت وزارة الكهرباء بصنعاء مذكرة تفاهم مع بعثة البنك الدولي لتمويل مشاريع المياه والصرف الصحي بعدد من محافظات الجمهورية بتكلفة 230 مليون دولار.. على أن يتم تنفذ المشاريع على مرحلتين الأولى تنفيذ شبكات المياه والصرف الصحي في أربع مدن رئيسين صنعاء, تعز, الحديدة والمكلا بتكلفة تقدر 130 مليون دولار.. أما خلال المرحلة الثانية فسيتم تجهيز عشر مدن لتكون جاهزة للتنفيذ خلال المرحلة الثانية من المشروع. - 22/ 4/ 2002م، وقع بواشنطن على إتفاقية قرض بين اليمن والبنك الدولي لتمويل المرحلة الأولى لبرنامج المياه والصرف الصحي لعدد من المدن الحضرية بتكلفة تقدر بمائة وإثنان وعشرين مليون وثمانمائة الف وحدة سحب خاصة مايعادل مائة وثلاثين مليون دولار أمريكي. - 12/ 6/ 2002م، صنعاء وافق البنك الدولي على تقديم قرض قيمته مائة وثلاثين مليون دولار لتمويل مشروعات المياه والصرف الصحي في اثني عشر مدينة حضرية في عواصم المحافظات. - 13/ 6/ 2002م، وقعت اليمن في عاصمة إيطاليا-روما- مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية "الايفاد" على إتفاقية تمويل مشروع التنمية الريفية بالمشاركة في محافظة ذمار بمبلغ وقدره اربعة عشر مليون واربعة عشر الف وستمائة واثنين دولار.. وتساهم فى تمويل هذا المشروع البالغ تكلفته اثنين وعشرين مليون وستمائة وست وخمسين الف وستمائة واثنين وستين دولار برنانج الغذاء العالمي بمبلغ اربعة ملايين وثلاثمائة واثنين وستين الف وتسعمائة وثمانة عشر دولار كمساعدة و الحكومة الهولندية بمبلغ اثنين مليون ومائة وواحد وستين الف وثلاثمائة وتسعة عشر دولار كمساعدة ايضا، فى حين تساهم الحكومة اليمنية بمبلغ مليون واربعمائة وتسع وثمانين الف ومائة وثلاث واربعين دولار والمستفيدون من المشروع بمبلغ ستمائة وثمانية وعشرين الف وستمائة وثمانين دولار.. - كما وقعت بلادنا مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية "ايفاد" على اتفاقية يقوم بموجبها الصندوق بمساعدة بلادنا فى التركيز على التدريب الزراعي من اجل تقوية الكادر المحلي فى مجال ادارة المشاريع الزراعية الممولة محليا وخارجيا . - 13/ 7/ 2002، وقع في صنعاء بوزارة الاشغال العامة والتطوير الحضري على إتفاقيتين لتنفيذ مشروع طريق (ثلا- عمران) و(التربة- طور الباحة) ضمن المرحلة الأولى من مشروع تنمية الطرق الريفية.. وتقدر التكلفة الأجمالية لمشروع طريق (ثلا- عمران) البالغ طوله 25 كيلو مترا ثلاثمائة وتسعة وتسعين مليون وسبعمائة وتسعة الاف ريال.. فيما تقدر التكلفة الأجماليه لمشروع طريق (التربة - طور الباحة ) مليونيين وسبعمائة وواحد واربعين الف دولار امريكي وبطول ثمانية كيلو وثمانمائة متر بتمويل من البنك الدولي. - وأيضاً خلال العام 2002م حصلت اليمن على قروض من البنك الدولي بما يعادل 210 مليون دولار لأجل تمويل مشاريع تنموية وصحية ومشاريع خدمات المياه والصحة والتعليم، وعلى أساس وجود مشاريع يجري تنفيذها حينها بما يقدر بـ 19 مشروع منها مشاريع طرق ريفية بتكلفة 45 مليون دولار, وجرى في أشهر سنة 2002م المقبلة تخصيص 150 مليون دولار لمشروعات جديدة في مجالات المياه والصرف الصحي. - وقد تمكنت الحكومة في اكتوبر 2002م من الحصول من البنك الدولي على هبات وقروض قيمتها 2.3 مليار دولار بفوائد تفضيلية على مدى ثلاثة أعوام بدءا من 2003 وحتى 2005, وذلك عملا ببرنامج البنك لمكافحة الفقر والإرهاب معا، ويأتي ذلك بالأخص بعد أسبوع من الهجوم الإرهابي الذي استهدف الباخرة الفرنسية ليمبورغ. - وقعت اليمن والبنك الدولي في 21 ديسمبر 2003م على اتفاقية قرض تنموي بقيمة 60 مليون دولار يخصص للمشاركة في تمويل المرحلة الثالثة للصندوق اليمني الاجتماعي للتنمية المخصص لمكافحة الفقر.. - والبنك والصندوق يأتيان في صدارة شركاء التنمية مع الحكومة اليمنية وعلى أساس تمويل فترة ما بين عامي 2004 و2008 والتي تخصص لتنفيذ المشاريع التنموية والخدمية في عموم محافظات الجمهورية. المراجع: (1) اليمن والعالم، مركز دراسات المستقبل، المركز الفرنسي للدراسات اليمنية، مكتبة مدبولي، القاهرة، الطبعة الأولى، 2002م، ص465. (2) نشرة الاقتصادية، وكالة الانباء اليمنية سبأ، العدد (76)، 15 ديسمبر 1996، ص24، 25 (3) محمد أحمد الأفندي، برنامج الإصلاحات الاقتصادية في الجمهورية اليمنية دراسة تقويمية لنتائج الإصلاحات الاقتصادية، بحوث اقتصادية عربية، ع 10، شتاء 1997، ص 109- 110 (4) اليمن في مائة عام، مركزالبحوث والمعلومات، وكالة الأنباء اليمنية سبأ (5) نشرة الاقتصادية، وكالة الانباء اليمنية سبأ، العدد (76)، 15 ديسمبر 1996، ص24، 25 (6) موقع الجزيرة نت، الجزيرة الإخبارية، الإرشيف. (7) نبراس، إرشيف إدارة المعلومات بمركز البحوث والمعلومات، وكالة الأنباء اليمنية سبأ
|