|
الجمهورية اليمنية وأهمية تعزيز الهوية والانتماء الوطني
الثلاثاء, 27-أبريل-2010
 الميثاق إنفو - الجمهورية اليمنية وأهمية تعزيز الهوية والانتماء الوطني
أهمية تعزيز الهوية والانتماء الوطني
تعاني الجمهورية اليمنية في ظل الأزمات السياسية والاقتصادية المتلاحقة وما أحدثته تلك الأزمات من وجود حالة من الارتباك السياسي والثقافي لدى المجتمع أدى إلى ازدياد مُطرد في ظاهرة التطرف والإرهاب وانتشار النعرات الانفصالية والمذهبية والقبيلة والمناطقية لدى أفراد المجتمع وعلى وجه الخصوص شريحة الشباب وتعتبر ظاهرة الإرهاب والتطرف هي نتيجة منطقية لسياسات الشد والجذب والتقاسم بين شركاء الوحدة من جانب، وحداثة التجربة الديمقاطية والتي أعقبت قيام الوحدة اليمنية عام 1990م وأيضاً نتيجة غياب المشروع الوطني الإستراتيجي الذي يملا الفراغ الثقافي القيمي ويغطي النقص الواضح في مسألة الانتماء والولاء الوطني وعدم وجود بديل أخر وهو ما أسهم في وجود حالة من ضعف الولاء والانتماء الوطني والتطرف لدى شرائح عديدة من المواطنين وبخاصة شريحة الشباب الذي يمثل (60%) من إجمالي السكان.
وهنا تكمن أهمية دور الدولة الرئيسي المتمثل في ضرورة تعزيز قيم الوحدة اليمنية من خلال رفع مستوى الولاء الوطني وتعزيز الهوية الوطنية للمجتمع وتنمية وغرس ثقافة الانتماء وحُب اليمن الموحد يمن الثاني والعشرون من مايو 1990م، يمن الوحدة في عقول شبابنا وأجيالنا القادمة والذي يعتبر من أهم الأهداف الحيوية للدولة في الوقت الراهن خاص وأن الانتماء الوطني جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية، والتي نجم عن التغاضي عنها خلال الفترات السابقة ما يشبه أزمة هوية كامنة في المجتمع مما تسبب في الخروج الدائم من قبل البعض على شرعية الدولة. وتمثل ثقافة تعزيز الولاء والانتماء الوطني حلقة من حلقات التنمية السياسية التي تفتقدها الساحة اليمنية والمجتمع عامة بسبب السهو أو الإهمال الشديد وضعف التخطيط الاستراتيجي التنموي الذي تمارسه بعض الأجهزة المعنية بنشر الثقافة والمعرفة والتعليم وذلك عبر مؤسساتنا الوطنية الرسمية أو الأهلية.
ويعتبر نقص الولاء وضعف الانتماء الوطني من أهم أسباب تفشي ظاهرة الولاءات التحتية الضيقة أو الانقسامية المتمثلة في ضعف الولاء الوطني في استمرار وإعادة أنتاج الولاءات الضيقة كالمناطقية والقبلية والعشائرية والمذهبية، وهو ما أتاح الفرصة للجماعات الإرهابية وجماعات التطرف الاجتماعي والفكري والديني والمذهبي والمناطقي والانفصالي في استقطاب الشباب ودفعهم في الاتجاه الخاطئ مما نتج عنه الخروج الدائم على شرعية الدولة وسيادة القانون وذلك على حساب الولاء وتعزيز الانتماء للدولة اليمنية الأم، يمن الوحدة والديمقراطية.
وهنا يبرز دور النخب المثقفين والأكاديميين ومؤسسات المجتمع المدني والسياسيين في صناعة العديد من المشاريع الإستراتيجية الهامة التي تتكامل فيما بينها لتعزيز صيغ الهوية الواحدة والانتماء الوطني لدى أفراد المجتمع، مدني صحي متجانس يتمتع بالقوة والمناعة وبالتالي يصعب اختراقه من خلال قوة انتماء أبناء المجتمع الواحد وتمسكهم بهويتهم وانتمائهم الوطني المشترك.
تعريف الهوية والانتماء الوطني:
يشكل التماسك بوحدة الهوية الوطنية لأي شعب عنواناً عن مدى اللحمة بين أبناء الوطن الواحد بل ويعتبر هو المدخل الحقيقي لمعرف وقياس عمق الوحدة الوطنية والانسجام بين مكونات أبناء الوطن الواحد بالرغم من تعدد وتنوع الثقافات المحلية الناجمة عن التنوع الجغرافي ( سهل وساحل وجبل ) أو التنوع الحضري ( ريف ، حضر ، قبلي) أو التنوع الثقافي مثل ( تنوع الغناء الصنعاني عن الغناء العدني عن الدان الحضرمي عن الغناء التهامي ) كل تلك التنوعات تذوب جميعا في بوتقة الولاء والانتماء وتشكل معاً لوحة جامعة للوحدة الوطنية.
إن أحد الشروط الأساسية لظهور مجتمع متماسك هو أن يسود الشعور بالهوية المشتركة والانتماء المشترك لوطن واحد، ويتمثل ذلك الإحساس بالإنتماء إلى نظام سياسي له إقليم محدد، فالهوية هي التصور الذي يكونه شعب ما عن ذاته من خلال القيم التي يرتكز عليها، والعلاقات التي تشجع على بنائها.
وغالباً ما تنطوي مسألة الهوية على معان رمزية وروحية وحضارية جماعية تمنح الفرد إحساساً بالانتماء إلى كيان أكبر، وتوجد لدية الولاء والاعتزاز بهذا الكيان الأكبر.
بالولاء ...... أن الإحساس بالانتماء من أهم المعتقدات السياسية ذلك أن شعور الأفراد بالولاء للنظام السياسي يساعد على إضفاء الشرعية على النظام كما يساعد على بقاء النظام وتخطيه الأزمات والمصاعب التي تواجهه فضلاً عن أن الإحساس بالولاء والانتماء للوطن يساعد على بلورة الشعور بالواجب الوطني وتقبل الالتزامات كما يمكن من فهم الحقوق والمشاركة الفاعلة في العمليات السياسية.
ويعرف مفهوم الهوية الوطنية إجرائياً على إنها بناء قيمي وسلوكي يتضمن العناصر التالية:
• إعلاء المصلحة الوطنية فوق المصالح الفئوية، والشخصية، ومزاولة الحقوق وأداء الواجبات الفخر الوطني، الشعور بالتمايز. • ويمكن إن نطلق على مجتمع أنه يعاني من أزمة هوية حقيقية عندما تظهر مشكلة الولاءات المحدودة والضيقة للأفراد مقابل الولاء القومي وتظهر أيضاً عندما يوجد تعارض بين الثقافة التقليدية والثقافية الحديثة، كما يجسدها ولاء الأفراد إما لجماعات محدودة أو لمجتمع قومي.
تتكون الهوية من عناصر عدة أبرزها:
- ثقة أفراد المجتمع في أنفسهم، وفي تراثهم، وحضارتهم، وفي أمكانية أن يسهموا في بناء حضارة تحقق انجازات لا تقل عن حضارتهم ومجدهم السابق.
- اتساع وعمق المشاركة ( السياسية والاقتصادية والثقافية ) فلا يظل الأفراد والجماعات يشكلون جزئية صغيرة منعزلة، وإنما تتكامل أنشطتهم في سبيل تحقيق الأهداف والأنشطة المشتركة التي ارتضوها.
- الفراغ القيمي صراع القيم، أو حالة التمزق بين الماضي والحاضر، فمعالجة أزمة الهوية رهن بتخطي هذه المظاهرة وتجاوزها.
العلاقة بين أشكال الولاء والانتماء والهوية اليمنية:
تتعدد حالات الانتماء وتعزيز الهوية الوطنية وتنوعها ودرجة قوة كل منها من خلال ما تمثله العلاقات النوعية والانتماء من مكان لدى أفراد المجتمع وذلك وفقا للتالي:-
1) مدى الولاء والانتماء لليمن. 2) مدى الولاء والانتماء للأمة العربية. 3) مدى الولاء والانتماء للأمة الإسلامية. 4) مدى الولاء والانتماء للأسرة. 5) مدى الولاء والانتماء للحزب. 6) مدى الولاء والانتماء للقبيلة. 7) مدى الانتماء للمجتمع الإنساني الدولي.
والحقيقة أنه ليس هناك خلاف أو تناقض بين تلك الولاءات والانتماءات المتعددة لأن كل منها مكمل للأخر مع أهمية الإيضاح أن يكون الشعور بالانتماء والولاء لليمن هو الأكبر والأجدر من خلال احتوائه الولاءات الأخرى، فلا ضرر من أن تنتمي للأمة العربية أو الأمة الإسلامية أو للقبيلة أو للحزب أو المذهب دون تعصب ولكن الشعور بالانتماء والولاء يجب إن يكون الولاء لليمن الإنسان والأرض والشعب والحضارة فالولاء لليمن هو الأرضية الوطنية الحاضنة والجامعة لكل تلك الولاءات والانتماءات.
والخوف كل الخوف هو إن تجزنا خلافاتنا اليومية وتعصبنا القبلي والمذهبي والديني والمناطقي وبعض المستفيدين من ضيقي الأفق إلى ولاءات ضيقة عقيمة تدعم منطق الصراع والتفتيت الناجم عن التمييز على منطق الحوار فيكون ولاءنا للقبيلة أو للحزب و للمنطقة أو للمذهب أو للأفكار الهدامة فوق ولاءنا للوطن الذي يجمعنا للعيش المشترك فيه لأن ذلك هو الطريق إلى تفتت وتمز الأوطان.
أهمية التنوع الثقافي بين أبناء الشعب اليمني دليل على قوة ومتانة الهوية والانتماء الوطني:
البعض من الناس يعتقدون إن التنوع الثقافي والحضاري والجغرافي بين أبناء شعبنا اليمني الواحد على أنه عائق هام أمام الاندماج وتشكيل هوية وطنية جامعة، مما يضيف من مشاعر الانتماء الوطني، كما أنه لا يساعد على التعايش المشترك بين أبناء الوطن الواحد بل ويؤدي إلى تحول الإفراد والجماعات إلى تحول الإفراد والجماعات إلى انتماءات ضيقة قبلية ومناطقية ومذهبية وسياسية ودينية متناحرة؟
وهذه الطرح غير صحيح إلى حد كبير جداً بل إن التنوع الثقافي والحضاري والجغرافي من خلال الإيمان بالعديد من القيم والمبادئ الديمقراطية التي هي الوسيلة المثلى لخلق الحيوية والتنوع لتعزيز المشاعر بالهوية والإنتماء الوطني المشترك وهنا يجب على الدولة بمؤسساتها المختلفة القيام بدورها الحيوي في توجيه الجيل الحالي والقادم نحو تعزيز ونشر قيم ثقافة الديمقراطية والقبول بالأخر والمشاركة وحب الانتماء للوطن من خلال إستراتيجية وطنية قائمة على أسس علمية وليس اجتهادات شخصية، وتمثل قيم تعزيز الهوية والانتماء كالتالي:
غرس قيم التعايش المشترك والمصالح المشتركة. تعزيز وأتباع النهج الديمقراطي. نشر ثقافة التسامح مع الأخر الديني والمذهبي والقبلي والحزبي والغربي. تطبيق مبدأ سيادة القانون. تفعيل قيم المواطنة المتساوية. توسيع مجالات المشاركة السياسية وحرية الفكر والتعبير والإبداع. وجود دولة قوية ديمقراطية مدنية حديثة قائمة على حكم المؤسسات. تعزيز قيم الثقافة السياسية الديمقراطية. تحديد معيار الكفاءة في تولي الوظائف العامة واختيار نماذج وطنية صادقة قدرة للشباب بعيداً عن المناطقية والمحاباة.
أن غرس كل هذه القيم والعمل على نشرها وتطبيقها في المجتمع هو ما يساعد بقوة على تعزيز قيام مجتمع متماسك الهوية قوي الولاء والانتماء الوطني وبالتالي يساعد أي نظام سياسي على توجيه كل طاقته وجهوده نحو التنمية المستدامة والبناء.
آليات تعزيز الانتماء والولاء الوطني:
أن تعزيز وغرس قيم الولاء والانتماء الوطني لا يمكن أن يتم إلا من خلال منظومة متكاملة تتضافر فيها الأدوار والجهود بين الجهات الرسمية والشعبية والهيئات العلمية والأسرة والمسجد وفقاً للتالي:
1) دور الدولة في تعزيز الانتماء والولاء الوطني من خلال أجهزتها المعنية وفق إستراتيجية وطنية شاملة لتنمية الولاء والانتماء الوطني وذلك من خلال الهيئات والمؤسسات التالية:
وزارة الإعلام عبر أجهزتها المقروءة والمسموعة والمرئية، ووزارات التعليم العام والفني والعالي وزارة الثقافة، ووزارة السياحة، وزارة الشباب والرياضة وزارة التخطيط والتعاون الدولي، وزارة الأوقاف.
2) دور النخب السياسية والثقافية والاجتماعية في تعزيز الانتماء والولاء الوطني في أوساط المجتمع من خلال:
تفعيل دور الأحزاب والتنظيمات السياسية السياسياً والثقافياً وتنقية الخطاب الحزبي من التعبئة المغلوطة ضد الأخر التعبيئة السياسي والمذهبي، وأهمية تنمية ثقافة الديمقراطية والتسامح والقبول بالرأي الأخر، وتعزيز ثقافة الدولة المدنية الحديثة، كما أن مؤسسات المجتمع المدني، والنقابات والاتحادات والأسرة معنية بدرجة رئيسية بتنمية مفاهيم الديمقراطية وحب الوطن والولاء والانتماء ليمن الوحدة والديمقراطية بعض مظاهر الانتماء والولاء الوطني في دول أخرى:
نموذج العراق:
كلنا نعلم أنه بعد حرب احتلال العراق عام 2003م وما أصاب هذا القطر العزيز على قلوبنا كعرب ومسلمين فقد انهارت الدولة وظهرت النعرات الطائفية والمذهبية والمناطقية والعرقية وفق ما خطط له المستعمر، وانتشر الاقتتال والتصفيات الدموية بين أبناء الشعب العراقي الواحد كما انتشرت دعاوي تقسم العراق إلى ثلاث دول شيعية وسنية وكردية، شمال جنوب ووسط، ولكن حدث شيء واحد أعاد حنين الشعب العراقي إلى هويته المشتركة وهو ضمير المجتمع عندما أحرز المنتخب العراقي بطولة أسيا لكرة القدم 2008م ومع ارتفاع علم العراق الموحد في سماء البطولة معلناً انتصاره خرج الشعب العراقي عن بكرة أبيه من أقصاه إلى أقصاه شيعة وسنة أكراد وعرب، مسلمين ومسحيين خرج الجميع يحتفلون بالنصر ويعود الروح للهوية والانتماء للعراق الموحد هذا نموذج لما تفعله الرياضة في تفعيل الهوية الجامعة وفي توحد الشعب عند النصر أو في مواجهة الهزيمة.
نموذج تركيا:
في زيارة لدولة تركيا مؤخراً 2008م وبرغم الصراع الفكري الدائر بين النخب السياسية والثقافية والاقتصادية حول مضمون وشكل وهوية الدولة التركية هل هي دولة إسلامية أو علمانية، دولة شرقية أو غربية، إلا إن اللافت للنظر هو انتشار العلم التركي بشكل علمي مدروس محترف ومكثف في كافة الأسواق الشعبية والسياحية العامة وعلى أعالي المباني والجسور وفوق كل الجزر حتى قليلة السكان منها وفوق وسائل المواصلات السياحية وفي كل مكان تستطيع عينك أن تصل إليه وتلاحظ مدى الاحترام والتقدير الرسمي والشعبي لرمز من رموز وعنوان الهوية الوطنية وهو العلم الوطنية مما يسهم في تعزيز الانتماء الوطني لدى أفراد المجتمع وهو ما ظهر أيضاً في تصفيات كأس الأمم الأوربية لكرة القدم 2008م في اصطفاف كل أبناء الشعب التركي خلف فريقه وخلف العلم التركي بغض النظر عن الاختلافات السياسية والاقتصادية والثقافية بين تلك النخب السياسية لبناء دولة إقليميه قوية.
الوحدة اليمنية من أبرز مظاهرة تعزيز الانتماء والهوية الوطنية:
من المتعارف عليه في العالم أن أظهار الاحترام والتقدير للعلم والنشيد الوطني هما من أبرز مظاهر الانتماء والولاء للوطن ولسيادته، إلا إن الوحدة اليمنية تحتل المكانة الأولى في أبرز مظاهر الانتماء والولاء للوطن ولسيادته إلا إن الوحدة اليمنية تحتل المكانة الأولى في نفوس كل أبناء الشعب اليمني وتعتبر رمز من أهم رموز السيادة وتعزيز الهوية والانتماء الوطني.
فالوحدة اليمنية التي تحققت في الثاني والعشرون من مايو 1990م لم تكن وليدة اتفاق بين نظامين شطريين كان لهما الفضل في قيامها، ولكن الوحدة اليمنية كانت نتيجة كفاح ونضال وطني لكل أبناء الشعب اليمني في زمن التشطير الذي سقط في مسيرة النضال لتحقيقها مئات الآلاف من الشهداء من أبناء شعبنا الشرفاء بغض النظر عما سيجنون، حتى في زمن التشطير ومنذ قرون عديدة لم تتخلى أي من تلك الدول اليمنية الشطرية أو الموطنين أو القيادات السياسية عن الانتماء للهوية اليمنية، فكان إسم اليمن مقروناً بتسمية كل دولة شطرية، حتى جاء 22مايو 1990م فكان لفخامة الرئيس/ علي عبدالله صالح ورفاقه في الشطرين حزب المؤتمر الشعبي العام والحزب الأشتراكي اليمني شرف تحقيق حلم الوحدة ورفع علمها عالياً وتحقيق لحمة الهوية اليمنية من خلال قيام الدولة اليمنية الواحدة الجمهورية اليمنية والتي يجب أن نعتز جميعا بها وأن نغرس حبها وقيمها في نفوس أجيالنا القادمة ليحافظون عليها ويحصنونها من الأخطار المحيطة بها فلا ضر أن نختلف وأن نتصارع فكرياً وسياسياً في إطار من التسامح والشفافية والتنافس الديمقراطي التعددي وان نصحح من الأخطاء التي ارتكبت أثناء مسيرة دولة الوحدة ولكن من الخطأ أن نحمل الوحدة أخطاء نحن ارتكبتاها نتيجة أطماع وجشع البعض نتيجة غياب المحاسبة والمسئولية، أو نتيجة ضيق الرؤية والأفق للبعض الآخر، المهم أن نتعلم من أخطائنا وأن تعيد تصحيح المسار الوحدوي الذي هو عنوان هويتنا الوطنية من أجل مستقبل أجيالنا القادمة.
أن الوحدة اليمنية ستظل بالنسبة لشعبنا اليمني هي أهم قيمة من قيم الانتماء والولاء وتعزيز الهوية الوطنية المهم أن تعرف كيف نحافظ عليها وكيف نغرسها في نفوس المجتمع، والأجيال القادمة على أسس علمية ومنهجية وديمقراطية صحيحة قائمة على إستراتيجية فاعلة تسهم في رفد التنمية بمواطنين تم إعدادهم ثقافياً وسياسياً واجتماعياً على أسس ترقى بمتطلبات بناء الدولة اليمنية الحديثة المواكبة للعصر ومتطلبات العالم المعاصر الذي نعيش فيه، وعلى قيم الولاء والانتماء وحب اليمن بيتنا جميعاً.
المراجع:
1) مصطفى كامل السيد قضايا التطور السياسي بلدان القارات الثلاث، بروفيشنال للإعلام والنشر والتوزيع القاهرة 1986م ص 90. 2) برهان غليون المحنة العربية ضد الأمة، مركز دراسات الوحدة العربية بيروت، الطبعة الثانية 1994م ص 59. 3) سعد الدين إبراهيم، المجتمع والدولة في الوطن العربي، مركز دراسات الوحدة العربية بيروت، الطبية الأولى 1988م ص 332. 4) السيد عليوه ، منى محمود، المشاركة السياسية، موسوعة الشباب ، إصدار مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية مؤسسة القاهرة 2000م العدد الرابع ص15. 5) كمال المتوفي، مقدمة في مناهج وطرق البحث في علم السياسة، وكالة المطبوعات الكويت 1984م ص 70. 6) محمود جابر الأنصاري، تكوين العرب السياسي ومغزى الدولة القطرية، مركز دراسات الوحدة العربية بيروت، الطبية الأولى 1994م ص 91/ 92. 7) أكرم بدر الدين، عبدالغفار رشاد، الرأي العام المصري وقضايا الديمقراطية والهوية، مكتبة نهضة الشرق القاهرة 1985م ص 40/41. 8) محمد سعيد طالب، الدولة الحديثة والبحث عن الهوية، دار الشروق للنشر والتوزيع القاهرة طبية أولى 1999م. 9) سمير العبدلي، الوحدة اليمنية والنظام الإقليمي العربي، إصدار مكتبة مدبولي، القاهرة الطبعة الأولى 1997م. 10) سمير العبدلي، ثقافة الديمقراطية في الحياة السياسية لقبائل اليمن، إصدار مركز دراسات الوحدة العربية بيروت الطبعة الأولى 2007م.
إعداد/د. سمير العبدلي عضو الهيئة العلمية بمعهد الميثاق
|