استيعاب الحوثيين مهم إذا صدقت النوايا
السبت, 13-فبراير-2010
شريف قنديل - حتى اللحظة لا يستطيع أحد أن يراهن أو يضمن احترام الحوثيين لقرار الرئيس اليمني بوقف إطلاق النار ودعوة الحزب الحاكم لطي صفحة الحرب. ومن الواضح أيضا أن الأجندة الحوثية ليست يمنية وربما ليست عربية حتى الآن.


ولقد كان من الممكن الدعوة لاستيعاب الحركة بما لها وما عليها استيعابا عربيا مدركا لخطورة البدائل المطروحة للابتعاد باليمن عن دائرة الأفغنة أوالعرقنة. لكن الأنباء الواردة من صعدة تشير إلى استمرار الحركة في أخطائها العسكرية والسياسية أيضا.

وبافتراض أن خرق إطلاق النار كان نتيجة خطأ فردي أو رد فعل صبياني أو غير ذلك بات على الحركة أن تثبت للعرب أنها يمنية ,وأنها مازالت متمسكة بالانتماء العربي القائم على أسس التاريخ والجغرافيا والعيش المشترك والمصير الواحد. فإن حدث ذلك يصبح من الضروري التفكير الجاد في استيعاب الحركة ولا نقول ترويضها بحيث تكون الأمور واضحة على جميع الأصعدة وليس على صعيد واحد.

إن أحدا لا يستطيع أن يلغي تفكير أو عقيدة فرد أو جماعة وفي المقابل لابد أن يدرك هذا الفرد أو تلك الجماعة أنها تعيش في إطار أو في نسق أو نسيج عربي كامل ومتكامل.

لقد خاضت الحركة مغامرة غير محسوبة أو ربما محسوبة بحسابات غير عربية على الحدود السعودية اليمنية, وكانت النتيجة أن انكسرت شوكتها السياسية قبل العسكرية, فهل تستجيب اليوم لصوت الحكمة من دافع شخصي خالص أم تنتظر الإذن بمغامرة أخرى؟

*نقلا عن "الوطن" السعودية.